فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 230

ولم ينص العلماء على هذا القول صراحة، لكنه مقتضى قولهم بأن الأوامر القضائية من قبيل الأحكام وأن الأحكام يجب إعلانها.

وهذا القول يخرج على مذهب أكثر فقهاء الحنفية والذين اعتبروا الأوامر القضائية أحكامًا قضائية [1] .

ومما يلحق بهذا القول الأوامر القضائية التي تصدر في شكل أحكام مستعجلة، فاعتبارها من قبل المنظم أحكامًا يوجب شرعًا ونظامًا إعلانها وتبليغها إلى الخصوم قبل إصدارها.

القول الثاني: أنه لا يجب إعلانها:

وهذا القول مفهوم من قول العلماء بالتفريق بين الأمر القضائي والحكم القضائي، وظاهر نصوص كتب الفقه والسياسة تدل عليه، حيث أوردوا إصدار الأمر القضائي دون ذكر وجوب إعلانه، بل دون تطرق للإعلان مطلقًا، ومن هذه النصوص ما جاء في تبصرة الحكام: ( .... ولا ينبغي أن يحكم في الطريق إلا في أمر استغيث به فيه، فلا بأس أن يأمر وينهى ويسجن، فأما الحكم الفاصل فلا ... ) [2] .

ونصوص الفقهاء في هذا كثيرة، فأحيل إلى ما ذكرته في المبحث الثالث في تمهيد هذا البحث، وهذه النصوص كلها لم تذكر إعلان الخصم بالأمر القضائي قبل إصداره.

(1) انظر: رد المحتار - لابن عابدين - 5/ 423.

الأشباه والنظائر - لابن نجيم - ص 235.

(2) تبصرة الحكام - لابن فرحون - 1/ 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت