فهرس الكتاب
ويشهد لهذا القول الهدف الذي يستصدر الأمر القضائي لأجله، حيث يهدف إلى مباغتة الطرف الآخر بالأمر القضائي ومفاجأته به.
وهذا القول هو ما يظهر من خلال استقراء نصوص المالكية، وبعض الحنفية، والشافعية، والحنابلة [1] .
الترجيح: الذي يترجح لدي - والله أعلم - عدم إيجاب إعلان الأوامر القضائية قبل إصدارها، فلا يلزم تبليغ الخصم للحضور، وذلك لأن هذا القول يتفق مع الأوامر القضائية وطبيعتها، وما تقتضيه من الإسراع، والمفاجأة، وتوفير الحماية للحق، ولا يخفى ما في الإعلان من تأخير، فيحصل به تعطيل فائدة الأوامر القضائية.
لكن إن استدعى الحال عدم الاستعجال فالذي يظهر أنه يجوز للقاضي إعلان الخصم وانتظار حضوره قبل إصدار الأمر القضائي.
(1) انظر: تبصرة الحكام - لابن فرحون - 1/ 36.
مواهب الجليل لشرح مختصر خليل - للحطاب - 6/ 139.
الأحكام - للقرافي - ص 177.
الأحكام السلطانية - للماوردي - ص 85.
الأحكام السلطانية - لأبي يعلى - ص 65.
المغني - لابن قدامة - 6/ 591.
وللاستزادة في موضوع حضور الخصوم انظر:
القضاء ونظامه في الكتاب والسنة - للدكتور عبد الرحمن الحميضي - طبعة جامعة أم القرى - مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية - الطبعة الأولى- 1409 هـ، 1989 م - ص 486 وما بعدها.
نظرية الدعوى - محمد نعيم ياسين - طبعة دار النفائس - عمان، الأردن - الطبعة الأولى - 1419 هـ، 1999 م - 1/ 76.