فهرس الكتاب
تعالى: {والتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن} [1] قال الشيخ في تفسيره لهذه الأية: (فإن ضرب فالواجب أن يكون الضرب بحيث لا يكون مفضيا إلى الهلاك بأن يكون مفرقا على البدن بأن لا يكون في موضع واحد وأن لا يوالي به وأن يتقي الوجه وأن يكون بمنديل ملفوف) [2] ,قال ابن كثير وقوله: {وَاضْرِبُوهُنَّ} أي: (إذا لم يَرْتَدِعْن بالموعظة ولا بالهجران، فلكم أن تضربوهن ضربا غير مبرح، كما ثبت في صحيح مسلم،(( فإن فَعَلْن فاضربوهن ضَرْبا غير مُبَرِّح، ولهن رزْقُهنَّ وكِسْوتهن بالمعروف" ) ) [3] .وكذا قال ابن عباس وغير واحد: ضربا غير مبرح. قال الحسن البصري: يعني غير مؤثر. قال الفقهاء: هو ألا يكسر فيها عضوا ولا يؤثر فيها شيئا.)" [4] وفى تفسير القرطبي: (وقد قال عليه الصلاة والسلام:(( أضربوا النساء إذا عصينكم في معروف ضربا غير مبرح ) ).قال عطاء: (قلت لابن عباس ما الضرب غير المبرح؟ قال بالسواك ونحوه) . [5]
وقد لحص بعض الباحثين هذه الشروط في سطور آتية:
ا-أن تصر الزوجة على العصيان حتى بعد التدرج معها.
ب-أن يتناسب العقاب مع نوع التقصير؛ فلا يبادر إلى الهجر في المضجع في أمر لا يستحق إلا الوعظ والإرشاد، ولا يبادر إلى الضرب وهو لم يجرب الهجر.
ج- أن يستحضر أن المقصود من الضرب العلاجُ والتأديب والزجر لا غير؛ فيراعي التخفيف فيه على أحسن الوجوه؛ فالضرب يتحقق باللكزة، أو بالمسواك ونحوه.
د-أن يتجنب الأماكن المخوفة كالرأس والبطن والوجه. هـ-ألا يكسر عظمًا، ولا يشين عضوًا، وألا يدميها، ولا يكرر الضربة في الموضع الواحد
(1) سورة النساء اية 34
(2) تفسير مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد للشيخ نووي 1/ 196
(3) صحيح مسلم في كتاب الحج باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم 2/ 886 برقم (1218
(4) تفسير ابن كثير 1/ 725
(5) الجامع لاحكام القران القرطبي 5/ 173