فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 161

فتركه أفضل) [1] وعن إياس بن أبي ذباب [2] - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا تضربوا إماء الله ) )قال فذئر - أي نشز - النساء وساءت أخلاقهن على أزواجهن فقال عمر بن الخطاب: ذئر النساء وساءت أخلاقهن على أزواجهن منذ نهيت عن ضربهن فقال النبي صلى الله عليه وسلم (فاضربوا) فضرب الناس نساءهم تلك الليلة فأتى نساء كثير يشتكين الضرب فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين أصبح: (( لقد طاف بآل محمد الليلة سبعون امرأة كلهن يشتكين الضرب وأيم الله لا تجدون أولئك خياركم [3] قال الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى:(فجعل لهم الضرب وجعل لهم العفو وأخبر أن الخيار ترك الضرب) ا. هـ [4]

وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى:(فيه دلالة على أن ضربهن مباح في الجملة ومحل ذلك أن يضربها تأديبا إذا رأى منها ما يكره فيما يجب عليها فيه طاعته فإن اكتفى بالتهديد ونحوه

كان أفضل ومهما أمكن الوصول إلى الغرض بالإيهام لا يعدل إلى الفعل لما في وقوع ذلك من النفرة

المضادة لحسن المعاشرة المطلوبة في الزوجية الا إذا كان في أمر يتعلق بمعصية الله"ا).هـ [5] "

ثم إن من شروط الضرب كما قاله الشيخ أن لا يكون على الوجه والمهالك لأن القصد به ليس ظلمها ولا إهانتها وإنما تأديبها وهو الأخير بعد النصح والهجرقال

(1) شرح صحيح مسلم للنووي 15/ 84 كتاب الفضائل باب مباعدته صلى الله عليه وسلم لللآثام ... رقم 2328

(2) إياس بن عبد الله بن أبي ذباب الدوسي. وقيل: المزني والأول أكثر سكن مكة وقال أبو عمر: هو مدني له صحبة وقال ابن منده وأبو نعيم: اختلف في صحبته (اسد الغابة 1/ 97)

(3) رواه ابن حبان في كتاب نكاح الكفار باب معاشرة الزوجين 9/ 499 رقم (4189) وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير 2/ 913

(4) الأم للشافعي 5/ 112

(5) فتح الباري ابن حجر العسقلاني 9/ 304

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت