فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 161

كتاب المهذب للشيرازي أن بعض الشافعيين رأى أن الإسلام ليس شرطا في الحضانة كالشيخ أبي سعيد الإصطخري الشافعي [1]

ويلاحظ أنهم حين قالوا بجوازه فإنه مقيد ببعض الشروط قال الحنفية: ما لم يعقل المحضون الدين، أو يخشى أن يألف الكفر فإنه حينئذ ينزع منها ويضم إلى أناس من المسلمين، لكن عند المالكية إن خيف عليه فلا ينزع منها، وإنما تضم الحاضنة لجيران مسلمين ليكونوا رقباء عليها [2]

ومن الصعب تحقق تلك الشروط لذا قيل في كتاب تكملة المجموع: فإذا كانت روح الشرع تقضى بمراعاة صالح الصغير. فإن مما لا شك فيه أن إلقاءه في أحضان قضاء على صلاحه دنيا وأخرى. ومن

ثم يتعين خطا أبى سعيد الاصطخرى وأبى حنيفة وأصحابه [3] .فما قاله الشيخ هنا هو الأرجح و هو اختيار الشيخ الصنعاني ونسبه الى الجمهور والله اعلم [4]

(1) الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى أبو سعيد الإصطخري شيخ الشافعية ببغداد ومحتسبها ومن أكابر أصحاب الوجوه في المذهب وكان ورعا زاهدا اخذ عن أبي القاسم الأنماطي كما تقدم قال أبو إسحاق المروزي لما دخلت بغداد لم يكن بها من يستحق أن يدرس عليه إلا ابن سريج وأبو سعيد الإصطخري وله مصنفات مفيدة توفي في ربيع الآخر سنة ه 328 (طبقات الشافعية ـ لابن قاضى شهبة 1/ 109)

(2) انظر: بدائع الصنائع للكاسانر 4/ 42 الكافى في فقه اهل الدينة لإبن عبد البر 2/ 624

(3) انظر تكملة المجموع 18/ 324 - 325

(4) سبل السلام للصنعاني 2/ 333 وأجاب عن الحديث الذي استدل به من قال بالجواز قال أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحاكم) إلَّا أَنَّهُ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ النَّقْلِ. وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ رَافِعٍ ضَعَّفَهُ الثَّوْرِيُّ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت