اهده، فعدل إلى أبيه» [1] ، ولأن مناط الحضانة الشفقة وهي لا تختلف باختلاف الدين.
وأجيب عنه بأن الحديث منسوخ لأن الأمة أجمعت على أنه لا يسلم الصبي المسلم إلى الكافر للاية {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} [2]
أو محمول على أنه صلّى الله عليه وسلم عرف أنه يستجاب دعاؤه، وأنه يختار الأب المسلم. وقصده بتخييره استمالة قلب أمه. [3]
اختيار الشيخ في المسألة:
قال الشيخ رحمه الله: (فمن وصف الإسلام من أولاد الكفار نزع منهم وجوبا احتراما للكلمة ويحضنه المسلمون وإن لم يكونوا من أقاربه.) [4] انتهى
ما ذكره الشيخ هنا هو شرط من شروط الحضانة وهو بأن يكون الحاضن مسلما وهو شرط متفق عليه بين الشافعيين لذا لم يذكر الشيخ في المسألة خلافا بينهم وذلك إذا كان المحضون مسلما، إذ لا ولاية للكافر على المسلم، وللخشية على المحضون من الفتنة في دينه. كما سبق وقد قال الشيخ في تفسير قوله تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} أن الكافر ليس له أن يشتري العبد المسلم [5] , فإذا منع شراء العبد المسلم فكيف جاز له حضانة الطفل المسلم؟ وهذا هو المراد بقوله"احتراما للكلمة"ولم يذكر الشيخ الخلاف بينهم وقد ذكر فى
(1) رواه النسائي كتاب الطلاق باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد 6/ 185 رقم 3495 وابن ماجه في كتاب الأحكام باب تخيير الصبي بين ابويه 2/ 788 رقم 2352 وصححه الالباني في إرواء الغليل 7/ 251
(2) سورة النساء اية 141
(3) انظر المراجع السابقة
(4) قوت الحبيب الغريب للشيخ نووي ص 234
(5) انظر تفسير مراح لبيد للنووي 1/ 236