فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 161

وهناك قول أخر نسب للشافعيين بالتفريق بين نكاح المتعة مع الولي والشاهدين ونكاح المتعة بدون الولي ولا الشاهدين فوجب الحد في الثانى دون الأول [1]

مما سبق يعرف أن من أسباب الخلاف في المسألة هو خلافهم فيما روي عن ابن عباس، هل هو رجع عن إباحته أم لا؟ فإذا لم يصح أنه رجع عن إباحته فالخلاف في المسألة معتبر، وقد روي عن الشافعيين أنه لم يرجع وهو اختيار الشيخ [2] وبعضهم رجح أنه قد رجع عنه كما نقل في كتاب إعانة الطالبين حيث قيل فيه"وما نقل عن ابن عباس من جوازها رجع عنه فقد قال بعضهم والله ما فارق ابن عباس الدنيا حتى رجع إلى قول الصحابة في تحريم المتعة) [3] "

قال الشيخ الألبانى: (وجملة القول: أن ابن عباس رضي الله عنه روي عنه في المتعة ثلاثة أقوال الأول: الإباحة مطلقا. الثاني: الإباحة عند الضرورة. والآخر: التحريم مطلقا وهذا مما لم يثبت عنه صراحة بخلاف القولين الأولين فهما ثابتان عنه. والله أعلم. ا. ه) [4]

مما سبق يعرف أن الحد في نكاح المتعة مما اختلف فيه بين الشافعيين وغيرهم من أصحاب المذاهب الأربعة والشيخ يميل مع الجمهور الذين يروون أنه سقط عنه لوجود الخلاف المعتبر في جكمه وهو خلاف ابن عباس حيث لم يثبت أنه رجع عن إباحته وهذا بعد اتفاقهم على أن الحدود تدرأ بالشبهات [5]

(1) الموسوعة الفقهية الكويتية 41/ 342

(2) كما في تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي 38/ 325 قال (ومَا قِيلَ مِنْ رُجُوعِهِ عَنْهُ لَمْ يَثْبُتْ،

(3) إعانة الطالبين للشيخ محمد شطا 4/ 145

(4) إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل 6/ 138

ومن الروايات الثابتة عن ابن عباس هوما أخرج البخاري في صحيحه في كتاب الحيل باب الحيلة في النكاح (9/ 31) عن محمد بن على:"أن عليًا - رضي الله عنه - قيل له: إن ابن عباس لا يرى بمُتعة النساء بأسًا، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية)."

(5) الموسوعة الفقهية الكويتية 24/ 44 للحديث: عن ابن عباس: قال الرسول صلى الله عليه وسلم ادرؤوا الحدود بالشبهات وأقيلوا الكرام عثراتهم إلا في حد من حدود الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت