فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 161

هذا القول ذكره الشيخ في شروط إقامة الحد على الزانى أو الزانية وهي اثنا عشر شرطا كما ذكرها مفصلا بعده، منها الخلو عن الشبهة المسقطة للحد , ومن الشبه تحليل عالم يعتد بخلافه،

وإن لم يقصد تقليده بل حتى مع اعتقاد الزانى وعلمه بكونه حراما كما ذكر ذلك في كتاب إعانة الطالبين، قال المؤلف: (ولو من معتقد تحريمه، أي لا يحد ولو صدر هذا المذكور من النكاح بلا ولي وبلا شهود أو نكاح المتعة ممن يعتقد تحريمه وعبارة الروض وشرحه ويسقط بالشبهة في الجهة أي الطريق وهي إباحة بعض العلماء الوطء بجهة كالنكاح بلا ولي كمذهب أبي حنيفة أو بلا شهود كمذهب مالك ونكاح المتعة كمذهب ابن عباس ولو اعتقد المولج التحريم في هذه الشبهة نظرا لاختلاف العلماء فيه) [1]

ومااختاره الشيخ في المسألة هو رأي الجمهور من المذاهب الأربعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة [2] ودليل اختياره هو الشبهة ورأى ثبوت الخلاف عن ابن عباس وأنه لم يرجع عن إباحته, ولم يذكر الشيخ الخلاف في المذهب مع وجوده وقد أشار عليه الإمام الغزالي في كتابه الوسيط، قال الامام الغزالي: (وفي القديم قول أنه يجب في نكاح المتعة لأنه ثبت نسخه قطعا) [3]

وقال الشافعي: (لا أعلم شيئًا أحلّه الله ثم حرّمه ثم أحلّه ثم حرّمه إلا المتعه) فحمل (الشافعي) الأمر (المتعه) على ظاهره (( وأن النبي صلى الله عليه وسلم حرّمها يوم خيبر ثم أحلها في حجة الوداع ثلاثة ايام ثم حرّمها ) )" [4] "

(1) إعانة الطالبين للشيخ محمد شطا 4/ 145

(2) الموسوعة الفقهية الكويتية 41/ 342 الحاوي للماوردي 8/ 840 149، وَالشَّرْح الْكَبِير للشيخ الدردير 2/ 239

(3) الوسيط للامام العزالي 6/ 444

(4) ينظر في حاشية البجيرمي على الخطيب 10/ 154 المغني 7/ 571 اعانة الطالبين 4/ 145

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت