فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 161

وروى المنهال بن عمرو [1] ، عن سعيد بن جبير: أن رجلا أتى ابن عباس، فقال: هل لك فيما صنعت نفسك في المتعة حتى صارت به الركاب، وقال الشاعر: أقول للشيخ لما طال مجلسه يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس يا صاح هل لك في بيضاء بهكنة تكون مثواك حتى يصدر الناس فقال ابن عباس ما إلى هذا ذهبت، وقام يوم عرفة، فقال: يا أيها الناس، إنها والله لا تحل لكم إلا ما تحل لكم الميتة والدم ولحم الخنزير يعني إذا اضطررتم إليها ثم رجع عنها فصار الإجماع برجوعه منعقدا والخلاف به مرتفعا،، وانعقاد الإجماع بعد ظهور الخلاف أوكد لأنه يدل حجة قاطعة) [2] .وقال ابن تيمية رحمه الله: (فهذا نكاح المتعة الذي اتفق الأئمة الأربعة وغيرهم على تحريمه وإن كان طائفة يرخصون فيه إما مطلقا وإما للمضطر كما قد كان ذلك في صدر الإسلام فالصواب إن ذلك منسوخ) [3]

اختيار الشيخ في المسألة:

قال الشيخ رحمه الله (أو) مع (تحليل عالم) يعتد بخلافه لشبهة إباحته وهي المسماة بشبهة المذهب فإنه لا يحد بها وإن لم يقصد تقليده ولا يعاقب عليها في الآخرة كنكاح بلا ولي بأن تزوج نفسها مع الشهود كمذهب أبي حنفية ونكاح بلا شهود وقت العقد ووقت الدخول على المرأة كمذهب مالك فالواجب عنده وجود الشهود والشهرة عند إرادة الدخول حيث لم توجد وقت العقد وكنكاح مع التأقيت وهو نكاح المتعة ولو لغير مضطر كمذهب ابن عباس.) اه [4]

(1) المنهال بن عمرو الأنصاري ويقال الأسدي الكوفي ثقة مشهور كبير، عرض على سعيد بن جبير، عرض عليه محمد بن عبد الرحمن بن عبد أبي ليلى وروى عنه منصور والأعمش وشعبة والحجاج توفي عام َ بِضْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ. (سير اعلام النبلاء 9/ 211

(2) الحاوى في فقه الشافعي للماوردي 9/ 330 - 331

(3) مجموع الفتاوى لابن تيمية (32/ 107

(4) نهاية الزين للنووي 347

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت