فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 161

روي عن الإمام مالك أنه يقام عليه الحد لعموم الأية {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} [1] وضعف الشبهة، لأنه سرق مالا من حرز لا شبهة له فيه في عينه، ولا حق له فيه قبل حاجته إليه [2] .

فال الإمام القرطبي: (وكذلك بيت المال حرز لجماعة المسلمين، والسارق لا يستحق فيه شيئا، وإن كان قبل السرقة ممن يجوز أن يعطيه الامام وإنما يتعين حق كل مسلم بالعطية، ألا ترى أن الإمام قد يجوز أن يصرف جميع المال إلى وجه من وجوه المصالح ولا يفرقه في الناس، أو يفرقه في بلد دون بلد آخر ويمنع منه قوما دون قوم، ففي التقدير أن هذا السارق ممن لا حق له فيه. وكذلك المغانم لا تخلو: أن تتعين بالقسمة، فهو ما ذكرناه في بيت المال، أو تتعين بنفس التناول لمن شهد الوقعة، فيجب أن يراعي قدر ما سرق، فإن كان فوق حقه قطع وإلا لم يقطع) [3] ... اختيار الشيخ في المسألة: ... قال الشيخ رحمه الله (ولا يقطع بسرقة مال(مصالح) وإن كان غنيا لأن له فيه

(1) المائدة أية 38

(2) انظر: بداية المجتهد لابن رشد 1/ 761 المهذب للامام للشيرازي 2/ 281 الحاوي للامام الماوردي 13/ 350

(3) الجامع لأحكام القرآن = تفسير القرطبي: 6/ 169

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت