فهرس الكتاب
حقا لأن ذلك قد يصرف في عمارة المساجد والرباطات والقناطر فينتفع بها الغني والفقير من المسلمين لأن ذلك مخصوص بهم بخلاف الذمي فيقطع بسرقة ما في بيت المال) [1] ... مااختاره الشيخ في المسألة هو ري الجمهور ودليله وجود الشبهة لأن مال بيت المال قد يصرف لملصالح العامة التى ينتفع بها المسلمون, والسارق منهم , وادعى الإمام الماوردي أنه من المتفق عليه بين العلماء أو الإجماع وذلك لقوله عليه السلام (( ادرأوا الحدود بالشبهات ) ) [2] وفيه نظر لأن الإمام مالك خالف الجمهور وقال بوجوب القطع وهو الرأي المرجوح عند الشافعية،. [3]
, وفرق بعض الشافعية بالنسبة للسرقة من بيت المال بين أنواع ثلاثة:
1 -إن كان المال محرزا لطائفة هو منها أو أحد أصوله أو فروعه منها، فلا قطع لوجود الشبهة، حتى ولو لم يكن لهم سهم مقدر.
2 -وإن كان المال محرزا لطائفة ليس هو ولا أحد أصوله أو فروعه منها، وجب قطعه لعدم الشبهة الدارئة للحد.
3 -وإن كان المال غير محرز لطائفة بعينها، فالأصح أنه إن كان له حق في المسروق، كمال المصالح
ومال الصدقة وهو فقير أو في حكمه كالغارم والغازي والمؤلفة قلوبهم، فلا قطع للشبهة، وإن لم يكن له فيه حق قطع؛ لانتفاء الشبهة [4] .
(1) نهاية الزين للشيخ نووي 354
(2) انظر تخريجه ص 77
(3) انظر: بداية المجتهد لابن رشد 1/ 761 المهذب للامام للشيرازي 2/ 281 الحاوي للامام الماوردي 13/ 350
(4) الموسوعة الفقهية الكويتية 24/ 303 الفقه الإسلامي وأدلته للوهبة الزحيلي 7/ 5452 - 5453