فهرس الكتاب
، دون قصد التعظيم للمنحنى له فإنه مكروه، لأنه يشبه فعل المجوس). [1] فمحل الخلاف في المسألة إذا كان الركوع أو الانحناء بدون قصد التعظيم للمنحني له كتعظيم الله أو مطلقا والشيخ يرى أنه مكروه, وبه قال بعض الشافعيين [2] و بعض المفسرين [3]
ومن العلماء من لم يفرق بين السجود والركوع أو الانحناء [4] وقالوا بالحرام مطلقا.
وقال ابن تيمية (تقبيل الأرض ووضع الرأس ونحو ذلك مما فيه السجود مما يفعل قدام بعض الشيوخ وبعض الملوك فلا يجوز بل لا يجوز الانحناء كالركوع أيضا كما قالوا للنبي صلى الله عليه و سلم: (( الرجل منا يلقى أخاه أينحني له؟ قال: لا [5] ولما رجع معاذ [6] من الشام سجد للنبي صلى الله عليه و سلم فقال: ما هذه يا معاذ قال يارسول الله رأيتهم في الشام يسجدون لأساقفتهم ويذكرون ذلك عن أنبيائهم فقال: كذبوا عليهم لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية 6/ 323
(2) انظر فى: اعانة الطالبين لمحمد شطا الدمياطي 4/ 153 اسنى المطالب 4/ 186 وحاشية قليوبي 4/ 177 ... وبغية المسترشدين لعبد الرحمن بن محمد بن حسين بن عمر باعلوي 1/ 638
(3) انظر تفسير روح البيان إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي 1/ 81 و روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني محمود الألوسي أبو الفضل 5/ 103
(4) وفى تفسير الطبري 2/ 102: وأصل"السجود"الانحناء لمن سُجد له معظَّما بذلك. فكل منحن لشيء تعظيما له فهو"ساجد"
(5) تقدم تخريجه ص 78
(6) معاذ بن جبل (20 ق هـ - 18 هـ = 603 - 639 م)
معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الانصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن: صح أبي جليل، كان أعلم الأمة بالحلال والحرام. وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم .. وشهد العقبة مع الانصار السبعين. وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعثه رسول الله، بعد غزوة تبوك، قاضيا ومرشدا لاهل اليمن، فبقى في اليمن إلى أن توفى النبي صلى الله عليه وسلم وولي أبو بكر، فعاد إلى المدينة. ثم كان مع أبى عبيدة بن الجراح في غزو الشام. ولما أصيب أبو عبيدة (في طاعون عمواس) استخلف معاذا. وأقره عمر، فمات في ذلك العام (الاعلام.7/ 258)