فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 161

كمسألة وجوب المقارنة الحقيقية والاستحضار الحقيقي في التكبيرحيث إنهما واجبان عند الشافعي , واختار الشيخ أن الواجب فيه إنما هو المقارنة العرفية والاستحضار العرفي وكذلك في مسألة صرف الزكاة فقد أوجب الشافعي التعميم على جميع الاصناف إن وجدت واختار الشيخ عدم وجوب التعميم ونقل كلام ابن عجيل اليمني ثلاث مسائل في الزكاة يفتى فيها على خلاف المذهب، نقل الزكاة ودفع زكاة واحد لواحد ودفعها إلى صنف واحد قال ولو كان الشافعي حيا لأفتى بذلك [1] مما يدل دلالة واضحة أن المعتمد في المسائل الفقهية ليس رأي الامام وانما هو الدليل من كتاب الله أو سنة رسوله.

ب- فبناء على ما سبق مال الشيخ إلى اختيار بعض الأراء المخالفة لما هو متفق عليه في المذهب مثل مسألة تجديد النية في رمضان وقد قال الإمام النووي: (تجب النية كل يوم سواء رمضان وغيره، وهذا لا خلاف فيه عندنا، فلو نوى في أول ليلة من رمضان صوم الشهر كله لم تصح هذه النية لغير اليوم الأول) و قال الشيخ (ويسن في أول الشهر أن ينوي صوم جميعه وذلك يغني عن تجديدها في كل ليلة عند الإمام مالك فيسن ذلك عندنا لأنه ربما نسي التبييت في بعض الليالي فيقلد الإمام مالكا.) [2]

ج - أن من سمات الشيخ الفقهية هي ميله إلى التيسير والتسهيل واعتباره من المرجحات في المسائل ... الخلافية ماوجد في ذلك سبيلا كما هو واضح في مسألة وجوب تعميم الأصناف الثمانية في صرف الزكاة حيث انه واجب في المذهب الشافعي وليس واجبا عند ابي حنيفة ومالك ومال الشيخ إلى عدم الوجوب معللا فيه ان في تعميمها نوع من الصعوبة والمشقة. وكذلك تسامحه

(1) اعانة الطالبين محمد شطاء 2/ 187 وتحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) 3/ 78

ونهاية الزين للشيخ نووى ص 181 - 182 المجموع للامام النووي 6/ 186

(2) ينظر في نهاية الزين للشيخ نووي ص 185

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت