فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 161

وحكمته في التعامل مع المخالفين له كما بينت ذلك ببعض الأمثلة السالفة الذكر في هذا البحث.

د- تمسكه بالسنة، وتصديق هذا مااختاره في مسئلة زيادة كلمة وبركاته في التسليم في الصلاة حيث اختار القول الذي لم ير اضافتها فيه مع أنها واردة في صلاة الجنازة، فحسب مقتضى القياس تستحسن اضافتها فيه (فى التسليم في الصلوات غير صلاة الجنازة) قياسا عليها كما قيس التلفظ بالنية في الصلاة على التلفظ بالنية في الحج، وكذلك لم يتمسك فيها على قاعدة البدعة الحسنة باعتبار أن كلمة"وبركاته"كلمة طيبة حسنة، مع أن الشيخ -كغيره من الشافعيين - ممن يرى تعدد البدعة إلى السيئة والحسنة، فترك هذه الزيادة لمخالفتها لما هو مشهور ومستفيض في السنة وترك القياس ولم يقل إنها من البدع الحسنة.

ر- لم ينفرد الشيخ بالرأي في اختياره للمسائل الفقهية , فما من مسألة من المسائل التى اختارها الشيخ إلا متفقة ومؤيدة بقول غيره من الفقهاء إلا في مسألة الاستجمار حيث أوجب غسل الذكر بالماء بعد تطهيره بالحجر أو مايقوم مقامه إن أراد الجماع وكذلك حرم على المرأة تمكين الحليل قبل تطهير فرجها بالماء اذا كانت مستنجية بالأحجار وإن لم تجد الماء ولا تعتبر ناشزة، ولم أجد - حسب ما اطلعت عليه من المراجع- من يقول مثله من الفقهاء لأن الاستجمار بالأحجار يقوم مقام الاستنجاء بالماء وإن كان الأفضل الجمع بينهما [1] .والله اعلم

ز- ومن أبرز صفاته هو التواضع والزهد في الحياة كما قال عنه تلميذه الشيخ الدهلوي [2] وكما شاهده المستشرق الهولندى سنوك [3] ومما قاله سنوك عنه (والعربي الذي لم يعرفه من قبل قد تمر به امسية في الاجتماع معه دون أن يعرف أنه مؤلف لحوالي عشرين كتابا من الأعمال العلمية في اللغة العربية , وعلى الرغم

(1) ينظر نهاية الزين ص للشيخ نووي 17.

(2) انظر ترجمته ص ... 8

(3) انظر ترجمته ص 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت