فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 161

من أن شخصيته ليست قوية إلا أن تأثيره الخلقي كان ذائع الصيت والشهرة لقد كان لوجوده الأثر الأكبر في اهتمام الكثير من أبناء سوندا وجاوى والملايو بدراسة الإسلام دراسة شاملة غير أن النووي لايظهر اعترافه بأنه وراء مثل هذه الحركات) [1]

هذا ما تيسر لي جمعه وكتابته في هذا البحث المتواضع وما الكمال إلا لله واختتم هذا البحث بما نقله الشيخ في أخر كتابه كاشفة السجا على شرح سفينة النجا عن أحد العلماءقال (واعلم يااخي إنى إذا رأيت أن لا يكتب الإنسان كتابًا في يومه إلا قال في غده لو كان غير هذا لكان أحسن، ولو زيد هذا لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أجمل، ولو ترك هذا لكان أفضل، وهذا من أعظم العبر، ودليل استيلاء النقص على جملة البشر، ولا يكون إلا ما قضاه وأراده من أمره بين كاف ونون انتهى. وكن يا أخي للعيوب ساترًا، والله أسأل أن يكون للذنوب غافرًا، والمطلوب من الإخوان الصفح عن الزلل، والعفو عن العلل، والستر لدى الخلل، فإن النقص ذاتي، والتقصير صفاتي، والبخس سماتي، والمرجو ممن اطلع عليها في هذا الكتاب أن ينظر إليها نظر احتقار. ويرخي على ما فيها أذيال الأستار، فالستر من طبيعة الكرام، وإظهار العيوب من عادة اللئام. فمن علي بالاستغفار وهو التمام وأنا عين الملام والملام لا يلام، والله أسأل وبنبيِّه أتوسل أن أحل محل القبول، إنه خير مأمول وأكرم مسؤول. هذا وأختم بما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى فليقل آخر مجلسه أو حين يقوم: سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين) [2] ... وصلى الله على محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

(1) صفحات من تاريخ مكة المكرمة لسنوك 2/ 605 - 606

(2) كاشفة السجا على شرح سفينة النجا للشيخ النووي ص 123 وينظر الحديث في كتاب مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: للشيخ الملا على القاري باب فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وفضلها 4/ 21 وفبه: عن علي مرفوعا من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى فليقرأ هذه الآية سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت