فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 161

أهل الوطن حيث أنهم رأوا أن الحكومة الهولندية قد تدخلت في الأمور الدينية وذلك لم تتفق مع مبادئ الدولة العلمانية.

ثم جاء الأمر الملكي الهولندي لإنشاء المدارس دون تشريك المؤسسات الدينية النصرانية وذلك عام 1848 م فمنذ ذاك العام تطورت المراكز التعليمية من المراحل الإبتدائية حتى المراحل العليا.

واعتبارا من عام 1863 م أتيحت الدراسة لجميع الأبناء الإندونسيين. مع تغيير الأهداف والمناهج من التعليم, وكانت من قبل للتوظيف حيث أن الحكومة بحاجة الى الموظفين في شتى المجالات فهم مضطرون الى فتح مراكز التعليم أما بعد فالأهداف هي تثقيف أهل البلد أو التعليم الحر.

أما ما يخص التعليم الديني الإسلامي فإن الدعاة الأولين الذين قاموا بنشر هذا الدين هم قد اهتموا كثيرا في تعليم أبناء هذا البلد وسجل المؤرخون أن عددا من المعاهد الإسلامية فد بني في بعض الولايات في جاوى في بداية القرن السابع عشر الميلادي فلما جاء الهولنديون فإنهم مااهتموا بالتعليم الديني وكان ذلك فرصة انتهزها الدعاة لتقوية مراكزهم، فأصبح التعليم احتكارًا فعليًا لرجال الدين المسلمين، وكانت المساجد هي المراكز الطبيعية التي يشع منها ضياء العلوم الإسلامية ويؤثر في الجماهير. ازداد عدد المعاهد وتخرج منها عدد من المشايخ والدعاة وسافر بعضهم الى الخارج بعد ماانتهوا من دراستهم من تلك المعاهد.

والجدير بالذكر أنه بفضل وصول الشيوخ والحجاج والأئمة من مكة والشرق الأوسط، أخذ تحول هائل يلم بالأحوال الدينية والاجتماعية والسياسية بإندونيسيا. وقد شهدت فترة اشتداد الدعوة الإسلامية من الناحية الدينية، قوة المبادئ الإسلامية، وبدء تكوين سلطة الزعماء الدينيين، وتنظيم وسائل المقاومة للعدوان الديني المسيحي، وتقريب الأهالي من فلك النظرة الإسلامية وإبعادهم عما تبقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت