فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 161

اتفق العلماء على مشروعية الاستجمار لما روي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ، فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فَلْيَسْتَطِبْ بِهَا؛ فَإِنَّهَا تَجْزِي عَنْهُ ) ) [1] , كذلك اتفقوا أنه يقوم مقام الاستنجاء بالماء ولم أجد الخلاف بينهم في ذلك, وفى الشرح الكبير لابن قدامة المقدسي [2] :

(فأما الاقتصار على الاستجمار فهو جائز بغير خلاف بين أهل العلم لما يذكر من الأخبار وهو إجماع الصحابة رضي الله عنهم، ومتى أراد الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل) . [3]

وقال الإمام النووي في المجموع شرح المهذب (:اتفق أصحابنا علي جواز الاستنجاء بالحجر وما يقوم مقامه, واتفق الأصحاب عليه قال الشيخ أبو حامد [4] وبه قال العلماء كافة إلا داود [5] فلم يجوزغير الحجر وكذا نقل أكثر أصحابنا عن داود: قال القاضي أبو الطيب [6] هذا ليس بصحيح عن داود بل

(1) رواه النسائي في كتاب الطهارة باب الرخصة في الاستطابة بحجر 1/ 41 رقم 44 وصححه ا الألباني في إرواء الغليل 1/ 84

(2) هو: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة بن مقدام من ذرية سالم بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي المقدسي أحد أئمة وشيوخ المذهب الحنبلي. ولد بجمَّاعيل (تسمى اليوم جماعين) من عمل نابلس في فلسطين سنة 541 وافاه الأجل يوم عيد الفطر المبارك سنة 620 هـ/ 1223 م، ودفن في مغارة التوبة بمدينة دمشق.

(3) الشرح الكبير لابن قدامة 1/ 91

(4) انظر ترجمته ص 25

(5) داود الظاهري (201 - 270 هـ = 816 - 884 م)

داود بن علي بن خلف الأصبهاني، أبو سليمان، الملقب بالظاهري: أحد الائمة المجتهدين في الاسلام. تنسب إليه الطائفة الظاهرية، وسميت بذلك لاخذها بظاهر الكتاب والسنة وإعراضها عن التأويل والرأي والقياس. . سكن بغداد، وانتهت إليه رياسة العلم فيها. قال ابن خلكان: قيل: كان يحضر مجلسه كل يوم أربع مئة صاحب طيلسان أخضر! وقال ثعلب: كان عقل داود أكبر من علمه. وله تصانيف أورد ابن النديم أسماءها في زهاء صفحتين. ومات ببغداد (الاعلام 2/ 333)

(6) هو الامام العلامة، شيخ الاسلام، القاضي أبو الطيب، طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر، الطبري الشافعي، فقيه بغداد. ولد سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة بآمل. واستوطن بغداد، ودرس وأفتى وأفاد، وولي قضاء ربع الكرخ بعد القاضي الصيمري.

توفي سنة خمسين وأربعمائة، وله مائة وسنتان رحمه الله (سير أعلام النبلاء 17/ 669)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت