فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 161

المعنى الثانى وهو الاستحضار العرفي والمقارنة العرفية لا الحقيقية ودليل ذلك كما قاله أن في وجوب الاستحصار الحقيقي والمقارنة الحقيقية فيه مشقة عظيمة وهي تنافى محاسن الشريعة ومقاصدها الأساسية وهي التيسير للعباد ما أمكن ذلك، وعلى هذا الاختيار سار غيره من الأئمة الشافعية المتأخرين. قال البجيرمي [1] (والمعتمد في المذهب أنه لا بد من الأولين عند م ر [2] ... وإن اكتفى بعض المتأخرين بالأخيرين لما قيل إن الاستحضار الحقيقي مع القرن الحقيقي لا تطيقه الطبيعة البشرية، بل يكفي الاستحضار العرفي مع القرن العرفي) [3] وفي المجموع للنووي و ما اختاره الامام الغزالي [4] أنه يكفي فيها المقارنة العرفية عند العوام بحيث يعد مستحضرا للصلاة. وقال ابن الرفعة [5] إنه الحق الذي لا يجوز سواه.

(1) البجيرمي (000 - 1197 هـ = 000 - 1783 م)

أحمد بن أحمد بن أحمد بن محمد البجيرمي: فقيه شافعي، من المشتغلين في الحديث.

مصري نسبته إلى (بجيرم) من قراها. أكب على إقراء الحديث وألف فيه. وكان يسكن خانقاه سعيد السعداء. (الاعلام 1/ 93)

(2) (م ر) المراد به هو: الشيخ محمد الرملي الصغيروهو محمد بن أحمد بن حمزة، شمس الدين الرملي: فقيه الديار المصرية في عصره، ومرجعها في الفتوى. يقال له: الشافعي الصغيرنسبته إلى الرملة. وصنف شروحا وحواشي كثيرة، منها (عمدة الرابح - خ) شرح على هدية الناصح في فقه الشافعية، و (غاية البيان في شرح زبد ابن رسلان - ط) و (غاية المرام - خ) في شرح شروط الامامة لوالده، و (نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج - ط) فقه، وله (فتاوى شمس الدين الرملي - ط(الاعلام 6/ 7 - 8)

(3) حاشية البجيرمي على الخطيب- احمد البجيرمي 4/ 198 - 199

(4) الغزالي: انظر ترجمته ص 25

(5) ابن الرفعة ... ابن الرفعة هو: نجم الدين أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم بن إبراهيم بن العباس المصري الشافعي ..

قال الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة 1/ 335 [كان حسن الشكل فصيحًا ذكيًا محسنًا إلى الطلبة كثير السعي في قضاء حوائجهم، وكان قد ندب لمناظرة ابن تيمية، فسئل ابن تيمية عنه بعد ذلك فقال: رأيت شيخًا تتقاطر فروع الشافعية من لحيته!، وأثنى عليه ابن دقيق العيد.] أه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت