(( إنما الأعمال بالنيات ) ) [1] . ولأن النية شرط، فلم يجز أن تخلو العبادة عنها، كسائر شروطها. ولنا، أنها عبادة فجاز تقديم نيتها عليها، كالصوم، وتقديم النية على الفعل لا يخرجه عن كونه منويا، ولا يخرج الفاعل عن كونه مخلصا، بدليل الصوم، والزكاة إذا دفعها إلى وكيله، كسائر الأفعال في أثناء العبادة) [2]
اختيار الشيخ في المسألة ... قال الشيخ رحمه الله (واختار بعض الأفاضل الاكتفاء بالاستحضار العرفي والمقارنة العرفية وهو اللائق بمحاسن الشريعة والوسوسة عند تكبيرة الإحرام من تلاعب الشيطان وهي تدل على خبل في العقل أو جهل في الدين) . [3] ... هذا القول ذكره الشيخ بعد ذكر الشروط في التكبير، ومن شروطه هو قرن النية به حقيقة أو عرفا مع الاستحضار الحقيقي أو العرفي. ... معنى الاستحضار والمقارنة: ... الاستحضار والمقارنة نوعان حقيقية و عرفية , واستحضار حقيقي بأن يستحضر جميع أركان الصلاة تفصيلا , ومقارنة حقيقية بأن يقرن ذلك المستحضر بجميع أجزاء التكبيرة، واستحضار عرفي بأن يستحضر الأركان إجمالا ومقارنة عرفية بأن يقرن ذلك المستحضر بجزء ما من التكبير [4]
الخلاف بين الشافعيين في المسألة. ... وقد وقع الخلاف بين الشافعيين في المسألة ماهو الواجب في التكبير هل الواجب هو المقارنة الحقيقية والاستحضار الحقيقي او المقارنة العرفية والاستحضار العرفي؟ هذا بعد اتفاقهم على وجوب المقارنة وعلى مفهوم النية وهو قصد الشيء مقترنا بفعله وعلى اعتبارها في الصلاة [5] ... اختار الشيخ
(1) البخاري في كتاب الإيمان باب بَدْءُ الوَحْيِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ 1/ 6 رقم 1
(2) المغنى لإبن قدامة 1/ 339 وانظر الحاوي الكبير للماوردي 2/ 92
(3) نهاية الزين للشيخ نووي ص 57
(4) حاشية البجيرمي على الخطيب -احمد البجيرمي 4/ 198 - 199
(5) قوت الحبيب الغريب للشيخ نووي ص 55 ونهاية الزين للشيخ نووي ص 55