واختلف الفقهاء في زيادة كلمة وبركاته في التسليم ورأى الجمهور من المالكية الشافعية والحنابلة عدم سنيتها وأن الأفضل تركها في الصلاة [1] ورأى بعضهم سنيتها وأنها زيادة مقبولة وصححها الشيخ ابن حجر العسقلاني [2] واختارها الشيخ الصنعاني [3]
ومن أدلة القول الأول في ذلك هي أن أكثر الأحاديث إنما وردت بهذا اللفظ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( صلوا كما رأيتموني أصلي. ) )أخرجه البخاري [4] .قال ابن قدامة والسنة أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله. لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم كذلك، وقد روى وائل بن حجر، قال: «صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.» رواه أبو
(1) انظر: والمجموع للنووي 3/ 478 - 479 , المغنى لإبن قدامة 1397
(2) ابن حَجَر العَسْقلاني (773 هـ - 852 هـ، 1372 م - 1448 م) .
شهاب الدين أبو الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي، الكناني، العسقلاني، الشافعي. صاحب أشهر شرح لصحيح الإمام البخاري أصله من عسقلان بفلسطين، ومولده ووفاته بالقاهرة. أما تصانيفه فكثيرة جدًا منها: فتح الباري في شرح صحيح البخاري؛ الإصابة في تمييز أسماء الصحابة؛ تهذيب التهذيب؛ تقريب التهذيب في أسماء رجال الحديث؛ لسان الميزان؛ أسباب النزول؛ تعجيل المنفعة برجال الأئمة الأربعة؛ بلوغ المرام من أدلة الأحكام؛ (الأعلام 1/ 178)
(3) الصنعاني (1099 - 1182 هـ = 1688 - 1768 م)
محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين، المعروف كأسلافه بالأمير: مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن. ولد بمدينة كحلان، ونشأ وتوفي بصنعاء.
من كتبه (توضيح الأفكار، شرح تنقيح الأنظار - ط) مجلدان في مصطلح الحديث، و (سبل السلام، شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط) و (منحة الغفار) حاشية على ضوء النهار، و (إسبال المطر على قصب السكر)
(الأعلام للزركلي 6/ 38)
(4) البخاري: كتاب الأذان/باب الأذان للمسافرين 1/ 226 رقم 605