فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 161

صنف واحد قال ولو كان الشافعي حيا لأفتى بذلك) [1] ولعل هذا القول هو الأرجح لما في ذلك من التيسير للعباد والمصلحة لهم.

وختاما أنقل كلام محمد رشيد رضا، قال الشيخ: أقول (إن خلاف السلف وأئمة الأمصار في المسألة يدل على أنه لم يسبق فيها سنة عملية مجمع عليها من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا من خلفائه الراشدين، فدل هذا على أنهم كانوا يرونها من المصالح التي يترجح فيها العمل بما يراه أولو الأمر في درجة الاستحقاق وقلة المال وكثرته من الصدقات، وفي بيت المال، وأقرب أقوال الأئمة في مراعاة المصلحة قول مالك، وأبعدها عن المصلحة والنص جميعا قول أبي حنيفة: إلا إذا كان المال قليلا جدا إذا أعطاها واحدا انتفع به، وإذا وزعه على من يوجد من الأصناف أو على أفراد صنف واحد كالفقراء لم يصب أحدا منهم ماله موقعا من كفايته. وأما جواز إعطاء المال الكثير إلى واحد من المستحقين من صنف واحد فلا وجه له ولا شبهة، والله تعالى قد ذكر أصنافا بصيغة الجمع فلا يمكن أن يقول أبو حنيفة، ولا من دونه علما وفهما. إن إعطاء واحد من صنف واحد يعد امتثالا لأمر الله وعملا بكتابه) [2]

(1) انظر: اعانة الطالبين محمد شطاء 2/ 187 وتحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) 3/ 78

(2) تفسير المنار لمحمد رشيد رضا 10/ 440 - 441

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت