فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 161

البخاري في صحيحه أن عمر رضي الله عنه أذن لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حجة حجها، فبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن، فقد اتفق عمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف ونساء النبي (( صلى الله عليه وسلم ) )على ذلك، ولم ينكر غيرهم من الصحابة عليهن في ذلك. وهذا يعتبر إجماعًا. [1]

أما القول الثاني: فمن أدلتهم الحديث الذي رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم (( لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم، فقال رجل: يا رسول الله إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا، وامرأتي تريد الحج، فقال اخرج معها ) ) [2]

اختيار الشيخ في المسألة:

قال الشيخ (خامسها أن يخرج مع المرأة زوجها أو محرمها أو عبدها أو ممسوح أونسوة ثقات بأن جمعن صفات العدالة وإن كن إماء ولو بأجرة مثل فتلزمها إذا لم يخرج إلا بها) [3]

هذا القول ذكره الشيخ في بيان معنى الاستطاعة في الحج، وهى أن المراة إن أرادت السفر للحج فعليها أن يرافقها أحد من هؤلاء ولا تحج وحدها ولا يلزم أن يكون معها محرم ولم يذكر الشيخ دليلا لهذا الإختيار، ولعله تمسك بظاهر عموم الأية الموجبة للحج وهو قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه

(1) البخاري كتاب الحج باب حج النساء 3/ 19 رقم 1860 وانظر في فتح الباري لابن حجر 4/ 74

(2) البخاري كتاب الحج باب حج النساء 3/ 19 رقم 1862

(3) نهاية الزين للشيخ النووي 45

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت