سبيلا [1] والمرأة مع وجود هؤلاء المذكورين تعتبر مستطيعة فوجب عليها الحج وفى المسألة خلافبين الشافعيين، وروى الكرابيسي [2] عنه إذا كان الطريق آمنا جاز من غير نساء وهو الصحيح لما روى عدى بن حاتم [3] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( حتى لتوشك الظعينة أن تخرج منهابغير جوار حتى تطوف بالكعبة، قال عدي فلقد رأيت الظعينة تخرج من الحيرة حتى تطوف بالكعبة بغير جوار ) ) [4] ولإنها تصير مستطيعة بما ذكرنا ولا تصير مستطيعة بغيره) ... [5]
لم يذكر الشيخ الخلاف في المسألة مع وجودها كما ذكر، لعل سبب ذلك أنه اعتبره رأيا شاذا أو غير مشهور في المذهب وقد ذكر الإمام النووي هذا االرأي وأجاب عنه، قال الإمام (: أماحكم المسألة فقال الشافعي والاصحاب رحمهم الله تعالي لا يلزم المرأة الحج إلا إذا أمنت علي نفسها بزوج أو محرم نسب أو غير نسب أو نسوة ثقات فأي هذه الثلاثة وجد لزمها الحج بلا خلاف وإن لم يكن شئ من الثلاثة لم يلزمها الحج علي المذهب سواء وجدت امرأة واحدة أم لا وقول ثالث أنه يجب أن تخرج للحج وحدها إذا كان الطريق مسلوكا كما يلزمها إذا
(1) أل عمران اية 97 ةقد فسر الشيخ أن الإستطاعة هي وجود الزاد والراحلة والنفقة للعيال الى الرجوع (مراح لبيد للشيخ النووي 1/ 142
(2) الكرابيسي (000 - 570 هـ = 000 - 1174 م)
أسعد بن محمد بن الحسين، أبو المظفر، جمال الإسلام الكرابيسي النيسابوري: فقيه حنفي أديب. من تلاميذ موهوب الجواليقي. نسبته إلى بيع الكرابيس، وهي الثياب. له (الفروق - خ) في دار الكتب، و (الموجز) في الفقه. (الاعلام 1/ 301)
(3) عدي بن حاتم
(000 - 68 هـ = 000 - 687 م)
عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي، أبو وهب وأبو طريف: أمير، صحابي، من الاجواد العقلاء. كان رئيس طيئ في الحاهلية والاسلام. وقام ابن الأثير: خير مولود في أرض طيئ وأعظمه بركة عليهم. وكان إسلامه سنة 9 هـ وشهد فتح العراق، ثم سكن الكوفة وشهد الجمل وصفين والنهروان مع علي. وفقئت عينه المحدثون 66 حديثا. عاش أكثر من مئة سنة. وهو ابن حاتم الطائي الذي يضرب بجوده المثل (الاعلام 4/ 220، الاصابة: ت 5477 وسير النبلاء - خ. المجلد الثاني
(4) رواه البخاري في كتاب المناقب باب علامات النبوة 3/ 1316 رقم 3400
(5) المهذب في فقه الإمام الشافعي لابراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي أبو إسحاق 1/ 198