فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 161

الذي كساك يا ذا الرقعتين حلة تغدو فيها وتروح. [1]

فقد أمضى عمر النكاح فبطل به قول مالك في فساده، ونكل عمر بالمرأة التي مشت فيه فدل على كراهته، وفساد ما حكي عن أبي حنيفة من استحبابه) وإنما يكره النكاح بهذا الشرط، لأنه ينافي المقصود من النكاح وهو السكن والتوالد والتعفف. [2]

أما من قال بالبطلان فمن أدلتهم حديث (( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له ) ) [3] وأجاب ابن تيمية عن الحديث الذي استدل به القول الأول ورده سند ومتنا وأطال فيه بستة أجوبة أذكر هنا الجوابين منها، أما من حيث السند فقد أعله بالانقطاع، قال الشيخ ابن تيمية (أحدها إنه منقطع ليس له إسناد فروى أبو حفص عن أبي النضر [4] قال سمعت أبا عبد الله يقول في المحلل والمحلل له أنه يفسخ نكاحه في الحال قلت أو ليس يروى عن عمر حديث ذي الرقعتين حيث أمره عمر أن لا يفارقها فال ليس له إسناد وقال أبو عبيد هذا حدبث مرسل لابن سيرين وإن كان مأمونا لم يرعمر ولم يدركه) [5]

أما من حيث المتن والمعنى, فقال (الوجه السادس: أنه لو ثبت عن عمر رضي الله عنه أنه صحح نكاح المحلل فيجب أن يحمل هذا منه على أنه رجع عن ذلك ; لأنه ثبت عنه من غير وجه التغليظ في التحليل والنهي عنه , وأنه خطب

(1) أخرجه الشافعى في الأم باب الخيار في النكاح (5/ 80) والبيهقى (7/ 209، رقم 13975(قال الشافعي) وقد سمعت هذا الحديث مسندا متصلا عن ابن سيرين يوصله عن عمر بمثل هذا المعنى، وقال أحمد: حديث ذى الرقعتين ليس له إسناد، يعنى أن ابن سيرين لم يذكر إسناده إلى عمر (تكملة المجموع 16/ 255 - 256)

(2) الحاوي للامام الماوردي 9/ 842

(3) أخرجه الترمذي في ابواب النكاح باب نكاح المحلل والمحلل له (3/ 419، رقم 1119 وقال: هذا حديث حسن صحيح. وصححه ابن دقيق العيد كما في التلخيص الحبير(3/ 170) وصححه الألباني في ارواء الغليل 6/ 307

(4) أبو النضر البغدادي (134 - 207 هـ = 751 - 823 م)

هاشم بن القاسم بن مسلم بم مقسم الليثي، أبو النضر البغدادي: حافظ للحديث، من الثقات، خراساني الاصل. كان يلقب بقيصر. وكان أهل بغداد يفخرون به. أملى ببغداد أربعة آلاف حديث (الاعلام 8/ 67)

(5) إقامة الدليل على إبطال التحليل لابن تيمية 3/ 497 ... والشرح الكبير لابن قدامة 7/ 533

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت