فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 389

تزييني بمدحي معشرا كتعليق در على خنزير لأنه لا يتصور أن يشبه المتكلم نفسه من حيث هو بمعلق درا على خنزير بل لا بد أن يكون يشبه نفسه باعتبار تزيينه بمدحه معشرا وإما مختلفان والمقيد هو المشبه به كقوله

( والشمس كالمرآة في كف الأشل ... )

فإن المشبه هو الشمس على الإطلاق والمشبه به هو المرآة لا على الإطلاق بل بقيد كونها في يد الأشل أو على عكس ذلك كتشبيه المرآة في كف الأشل بالشمس

الثاني تشبيه المركب بالمركب وهو ما طرفاه كثرتان مجتمعتان كما في قول البحتري

( ترى أحجاله يصعدن فيه ... صعود البرق في الغنم الجهام )

لا يريد به تشبيه بياض الحجول على الانفراد بالبرق بل مقصوده الهيئة الخاصة الحاصلة من مخالطة أحد اللونين بالآخر وكذلك المقصود في بيت بشار ولذلك وجب الحكم بأن أسيافنا في حكم الصلة للمصدر ونصب الأسياف لا يمنع من تقدير الاتصال لأن الواو فيها بمعنى مع قولهم لو تركت الناقة وفصيلها لرضعها ومما ينبه على ذلك أن قوله تهاوى كواكبه جملة وقعت صفة لليل فإن الكواكب مذكورة على سبيل التبع لليل ولو كانت مستبدة بشأنها لقال ليل وكواكب وأما بيت امرىء ا لقيس

( كأن قلوب الطير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العناب والحشف البالي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت