على الرغم من حداثة النظام المصرفي الإسلامي نسبيا، إلا أنه شهد تطورا ونجاحا باهرا لفت انتباه كبار الاقتصاديين في العالم، خاصة بصلابته و طريقة تعامله مع الأزمات، وكذا طبيعته المختلفة عن طبيعة النظام المالي التقليدي.
ولعل الأزمة العالمية الأخيرة 2007 - 2008 كشفت النقاب عن سلبيات وأخطاء النظام المصرفي المستمد قوانينه من البشر على عكس المعاملات الإسلامية المستمد من شريعة رب البشر، فكانت هذه الأزمة من الأدلة على هشاشة النظام المصرفي التقليدي والعالمي ككل ومآله إلى الزوال، في الوقت نفسه كانت تحديا حقيقيا للهندسة المالية الإسلامية في الحفاظ على قوّتها والخروج إلى العالمية، رغم هذا فتبقى المؤسسات المالية تواجه مخاطر أكبر من المؤسسات المالية العالمية منها مخاطر مالية متصلة بإدارة الموجودات و المطلوبات ومخاطر التشغيل، ومخاطر السيولة التي تكمن في عدم توفرها بشكل كافي لمتطلبات التشغيل، أو للإيفاء بالتزامات البنك في حينها أو في آجالها، ممّا يؤدى بالبنك إلى تخصيص مبالغ لمواجهة هذه الأخطار والتقليل من حدوثها ما أمكن.