فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 148

المطلب الأوّل: أحكام متعلّقة بالزكاة:

قد أوجب الله على المؤمنين ذوي الأموال الركوية زكاة، تدفع لمن ذكرهم الله في كتابه، وقسمها بينهم، ورتب الثواب على أدائها والعقاب على منعها، وقرنها بالصلاة في مواضع كثيرة من كتابه.

وهي أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام، المشار إليها بقوله صلى الله عليه وسلّم: «بني الإسلام على خمس» فذكر منها «وإيتاء الزكاة» ، وفرضت بالمدينة. وهي شرعًا حق واجب في مال خاص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص.

وشرط وجوبها خمسة أشياء:

أحدها: الإسلام، فلا تجب على كافر ولو مرتدًا، لأنها من فروع الإسلام، لما ورد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلّم بعث معاذا إلى اليمن فقال: «فليكن أولَ ما تَدْعوهم إليه شهادةُ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ... فإن هم أجابوك لذلك، فأخبِرْهم أن الله افترض عليهم صدقةً تُؤخَذ من أغنيائهم، فتردُّ على فقرائهم )) [1] ..

فجعل الإسلام شرطًا لوجوب الزكاة، ولأنها أحد أركان الإسلام فلم تجب على كافر.

الثاني: الحرية، فلا تجب على عبد، لأن ما في يده لسيده، والسيد يزكي عما في يد عبده،

(1) رواه البخاري (1395) ، ومسلم (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت