المطلب الأول: طبيعة الاحتياطي النقدي:
يشترط البنك المركزي على سائر البنوك التابعة له بوضع حد أدنى من الاحتياطي النقدي في خزائنه لمواجهة الحالات الطارئة، والمحافظة على أموال المودعين بدرجة أولى، أي أن هذا الاحتياطي يتخذ شكل الرصيد القانوني الفوري لضمان ودائع العملاء. فيلجأ البنك المركزي في العادة لاستخدام هذا الاحتياطي للتأثير في حجم الائتمان وعرض النقد، والواقع أن فرض أية زيادة على متطلبات الاحتياطي القانوني تعني إضعاف القدرة لدى البنوك العاملة على إعطاء القروض.
وعلى أية حال فإن البنك المركزي يستطيع استخدام كامل سلطته في تغيير نسب الاحتياطي، مثلما يستطيع تمامًا أن يمارس صلاحياته في تغيير أو إيقاف نشاطات البنك إذا تعرضت مصالح المودعين أو كادت أو تتعرض لأخطار محققة [1] . وفي حالة تغيير نسب الاحتياطي يتمكن البنك المركزي من تقييد الودائع الآجلة بنسب أقل من الودائع تحت الطلب، لأن الأولى لا تحتمل عنصر المخاطرة مثل الثانية. وأحيانًا تفرض نسب احتياطي أعلى على البنوك الكبيرة من البنوك الصغيرة من باب بقائها وتنافسها.
(1) عطية، جمال الدين: البنوك الإسلامية بين النظرية والتطبيق، (قطر: مجلةالأمة، العدد السابع والخمسون، 1405 هـ.) ص 65.