فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 148

المطلب الثاني: الاحتياطي النقدي والزكاة:

ينشأ عن تطبيق البنك المركزي لنسبة حد أدنى للاحتياطي القانوني على البنك الإسلامي علاقة اختلالية بينهما من جهة تعطيل الاحتياطي النقدي عن الانتفاع وتعلقه بحق الزكاة. وذلك أن البنك الإسلامي لا يتمكن أو على الأقل لا يستعد من الناحية العملية لاستقطاع أية نسبة زكوية عن الاحتياطي النقدي لأنه من قبيل الأموال المحتجزة غير المنتجة والتي لا تحقق عائدًا أو مردودًا اقتصاديًا لأصحابها، ولربما تعد هذه العملية من وجهة نظر البنك الإسلامي غير منطقية لأن خصم نسبة الزكاة من الاحتياطي يعني تآكلا مستمرا لرأس المال المعطل، ويفضي هذا الوضع في النهاية إلى خسارة محققة في القيمة الإجمالية لرأس المال، وذلك من وجهين أحدهما أن رأس المال المودع على شكل احتياطي لا يستفاد منه في عمليات المشاركة أو المرابحة أو أية عملية إنتاجية ممكنة، وثانيهما أنه رأس مال معطل عن النماء وتحقيق الربح، ومن أجل ذلك فإن البنك الإسلامي يلجأ عن طريق آلية الرقابة الشرعية إلى الأخذ بفتاوى مبنية على أساس رخص شرعية أو بالأحرى اتخاذ مواقف متساهلة في هذا الجانب لتجاوز إشكالية العلاقة الاختلالية في دفع الزكاة، ويتضح هذا المنحى وفق كثير من المبررات أهمها: [1]

-الزكاة لا تجب في نصاب مشترك. ... - لا يجوز للشريك أن يخرج زكاة عن شريكه إلا بإذنه. ...

(1) السائح، عبد الحميد، الفتاوى الشرعية، الجزء الثاني (البنك الإسلامي الأردني، نشرة إعلامية رقم(6) ، 1987 م).ص 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت