بالاحتياطات المحتجزة والمخصصات الزائدة عن الحاجة والتي سبق أن تمّ الإشارة اليها في الفصل السابق، وأن يباشر وفق آلية اقتصادية مناسبة لاقتطاع نسبة الزكاة المقررة [1] علمًا بأن توزيع مقادير الزكاة المتحصلة تخضع للأسس المعمول بها في صندوق الزكاة التابع للبنك الإسلامي أو أية جهة أخرى مؤتمنة، ويجوز أن تخضع أموال الزكاة لأوجه الاستثمار الشرعية في ظل رقابة وإشراف البنك الإسلامي وأن توظف في مشاريع إنتاجية واسعة النطاق لتقليل التكلفة وتحقيق عوائد أعلى لمصلحة المستحقين لها حسب حصصهم أو الأسهم المستحقة لهم أو أية أطر هيكلية مناسبة لهذه الغاية والأمر فيه سعة.
التعامل بالربا مع البنك المركزي:
التعامل بالربا محرم على الجميع: على الأفراد والجماعات والدول والعالم كله والاستثناء لا يكون إلا بنص ثابت والشريعة عندما حرمت لم تستثن طائفة من دون الناس ولا يمكن للدولة المسلمة أن تتعامل بالربا ولا على أن تشجع أبناءها على التعامل به، ولا أن تكون طرفا فيه، بل وجب على الدولة أن تحارب الربا والمرابين قال ابن عباس في حديثه عن قول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين) البقرة:278
(1) عبد السميع المصري: لماذا حرم الله الربا؟، الطبعة الأولى، (القاهرة، مكتبة وهبة، 1987 م) .ص 97