فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 148

المبحث الثالث: خلط أموال المودعين بأموال البنك:

إن مسألة خلط أموال المودعين مع المساهمين في غاية الأهمية وما يزيد من أهميتها قيام البنوك الإسلامية بخلط هذه الأموال مع بعضها البعض، مما يؤثر بشكل مباشر في عملية قياس الربح وتوزيعه بين أطراف عقد المضاربة كما سيتم بحثه لذا سنبحث مسألة خلط مال المضاربة بشيء من التفصيل.

فلقد اختلف الفقهاء في جواز خلط مال المضاربة بمال المضارب أو بأموال مضاربين آخرين وهم في ذلك على ثلاثة آراء:

الرأي الأول: يرى الحنفية [1] والحنابلة [2] بعدم جواز الخلط إلا إذا فوّض رب المال أمور المضاربة للمضارب وذلك لأن الخلط يوجب في مال رب المال حقا لغيره. وبتفويض رب

(1) الكاساني، بائع الصنائع، ج 8، ص 3625 (

(2) ابن قدامه: المغني، ج 5، ص 162 /

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت