والآلية التي تنسجم معها، حيث ما زال المصرف الإسلامي لا يتساهل في قبول الفائض الربوي المترتب على مساهماته في الاحتياطي النقدي.
3 -إعادة تبويب البنك الإسلامي في نطاق بنوك إسلامية وليس بنوك تجارية بحيث تأخذ الصيغة الجديدة مفهوم الاتجاه المهني والتنموي والمؤسسي الذي يسهم في مشروعات ذات أهداف متعددة، إلى جانب مراعاة طبيعة العمل المصرفي الذي لا يعتمد المبادلة بالنقد وسياسة القروض قصيرة الأجل والسحب على المكشوف القائم على مبدأ الربا [1] ، مما يعزز فكرة عدم تأثير البنك الإسلامي على العرض النقدي مثل غيره من البنوك التجارية التي تعتمد مبدأ الربح السريع وتدوير النقد وسرعة تسييله والتأثير على القاعدة النقدية والعرض النقدي بشكل مباشر، وبالتالي فإن إعادة التبويب وتصنيف االبنك الإسلامي وفق هذه المعطيات يساعد في إيجاد تسهيلات للتعامل معه في تطبيق سياسة الاحتياطي القانوني لضعف علاقته وتأثيره على العرض النقدي وسيتم تفصيله في المبحث اللاحق.
5 -أن يسهم البنك الإسلامي من جهته بتقنين عملياته المصرفية من حيث حجم الودائع وأنماط الاستثمار لمدة قصيرة أو متوسطة الأجل وضبط سياسة الائتمان والتعامل مع الأسواق المالية وما شابه ذلك وربط جميع هذه المؤشرات بقدرة البنك على الالتزام القانوني بالحد الأدنى للاحتياطي وذلك للحيلولة دون الوقوع في إشكالات الفائض الربوي.
(1) أحمد علي السالوس: معاملات البنوك الحديثة في ضوء الإسلام، الطبعة الأولى، (الدوحة، دار الحرمين للطباعة والنشر، 1983 م) . ص.74