فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 148

غير أن البنك المركزي يلجأ إلى فرض نسبة زيادة ربوية على حالات العجز للبنوك التي لا تتمكن من تسوية أوضاعها ضمن الحدود الدنيا للاحتياطي القانوني. ولا شك أن فرض هذه الزيادة يشكل اختلالًا واضحًا في علاقة البنك المركزي بالبنك الإسلامي، لأن الأخير لا تتماشى معاملاته المصرفية خلافًا للطريقة المثلى القائمة على الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، وأن تقرير أية زيادة ربوية على علاقاته المصرفية تسبب له إحراجًا في ثقة المتعاملين علاوة على خرق القواعد الشرعية التي يلتزم بها.

مما سبق يتبين لنا أن طبيعة البنوك الإسلامية مختلفة تمامًا مع البنوك المركزية ومن هنا فإنه لا بد من إعادة تكييف أو تصويب أوضاع الاحتياطي القانوني لينسجم مع معطيات العمل المصرفي الإسلامي، وتبرز أهم الأفكار المطروحة في هذا المجال على النحو الآتي:

1 -أن يقوم البنك المركزي بإعفاء الودائع الاستثمارية لدى المصرف الإسلامي من حسابات وقيود الاحتياطي القانوني، لأن هذه الودائع مشروطة على المصرف الإسلامي من قبل العملاء لاستخدامها في مجالات إنتاجية ومشروعات ربحية وليس تعطيل الاستفادة منها لتغطية متطلبات الاحتياطي القانوني [1]

2 -عدم إلزام البنك الإسلامي بأية متطلبات للاحتياطي القانوني إلا في حدود نسب أقل من غيرها من البنوك التقليدية، وذلك بالقياس على إمكانية خفض نسب الاحتياطي للبنوك الصغيرة والودائع لأجل وغير ذلك، وأن يتم هذا الإجراء من خلال فهم قاعدة الغنم بالغرم

(1) قيلي بابكر محي الدين، المرجع السابق ص 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت