فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 148

على الراغم ممّا سبق إلا أن الباحث لا يرى بأخذ هذه الزيادات عن رأس ماله (الاحتياطي) وهي من الربا الصريح الذي نها الشرع عنه بصريح الآيات والنصوص. وما دام البنك الإسلامي يعمل تحت مضلة البنك المركزي طاعة لوليّ الأمر، ويعهد أن البنك المركزي المسؤول عن التوازن في كمية النقود والسياسة النقدية عموما، فلا يمكن بأي حال من الأحوال مخالفة النص، ولو كان البنك الإسلامي في بلاد غير إسلامية فلزمه أن يذر الربا والبنك الإسلامي له رأس ماله فقط ولا يأخذه بأي حال ولا تحت أي مسمّى، أمّا ما يودعه البنك الإسلامي من فائض السيولة اليومي أو الشهري، وهم ما يعرف بالريبو أو الريبو العكسي، والذي يترتّب عليه ربا صريح، وأن ّهذا الفائض يودعه البنك طواعية فرأي الباحث أن يودع في مؤسسات إسلامية أخرى من باب التكافل أفضل من إيداعه في مؤسسة ربوبة سواء كانت بنكا مركزيا أو غيره.

عندما تتشابك الذمم والحقوق والذي في الغالب يترتّب عليه تعدٍّ على الحقوق منها حق العباد متمثلا في المودعين والمساهمين والمجتمع وحق الله تعالى متمثلا في إخراج زكاة المال، وبعد التفتيش في الودائع الإستثمارية والترحال بين البنك الإسلامي والبنك المركزي والرد ذلك كله إلى ما تقتضيه الشريعة الإسلامية في المعاملات يجد الباحث نفسه أمام النتائج التالية:

-أنه لا يوجد أي مانع شرعي يقضي بمنع المخصصات في البنوك الإسلامية

-أن المخصصات تكوّن من أموال المودعين وأموال المساهمين على حدّ سواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت