ربما من النوازل المعاصرة الاحتياطي القانوني وما يترتب عنه فنحاول في هذا المبحث أن نتناوله بشكل من التفصيل
المطلب الأول: العلاقة بين البنك المركزي والبنك الإسلامي:
تتأثر علاقة البنك المركزي بالبنك الإسلامي تبعًا لطبيعة هذا الأخير في إلتزامه بأحكام الشريعة الإسلامية و التي تمثل قانونًا جوهريًا في تقييم أداء البنك الإسلامي ومعاملاته من حيث الصحة أو البطلان.
ولذا فإن إجراءات البنك الإسلامي تخضع لثلاثة أشكال من الرقابة وهي:
أولًا: الرقابة الشرعية: ويختص بها فقهاء متمرسون في أحكام المعاملات المالية، ويستند تبرير وجود مثل هذه الرقابة انطلاقًا من التزام البنك الإسلامي بعدم التعامل بالربا أخذًا وعطاءً.
ثانيًا: الرقابة الفردية أو الداخلية: ويقوم بها مجموعة المساهمين لأنهم أصلًا أصحاب رأس مال.
ثالثًا: الرقابة القانونية: وتتولى الدولة مسؤولية القيام بهذه الرقابة من خلال البنك المركزي، وتبرر هذه الرقابة على أساس أن المصرف الإسلامي يمارس نشاطاته المصرفية في إطار دولة يحكمها قانون ودستور وتشريعات خاصة بها.