فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 148

بقصد توظيفها في الأسواق محليًّا أو عالميًّا، [1] وكذلك بنك البلاد فإنه يقدّم خدمات إدارة استثمار من خلال صناديق استثمارية يبلغ إجمالي موجوداتها 1،429 مليون ريال سعودي، وتخضع كافة الصناديق الاستثمارية لرقابة شرعية بصفة دورية. (5)

المطلب الرابع: التكييف الفقهي لودائع الاستثمار.

إن من الواضح في هذا النوع من الحسابات المودعة في البنوك الإسلامية أن العميل قد أودع ماله في البنك بقصد أن يدير البنك هذه الأموال في مشروع ٍ معين، وبمفهوم آخر فهو قد قام بتوكيل البنك في استثمار رأس المال، وذلك بتوظيفه عن طريقه أو عن طريق إحدى الشركات، وهذا العمل من الناحية الفقهيّة يُكيّف على أنه (عقد مضاربة) حيث يُمثل العميل (المودِع) صاحب المال، والبنك المضارب، وهذا ما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي. [2]

المطلب الخامس: حكم ودائع الاستثمار.

من خلال تكييف ودائع الاستثمار على أنها (عقد مضاربة) ، [3] وهي جائزة بالإجماع يتبيّن أنه لا حرج في التعامل مع البنك على هذا الأساس وهذا وفقًا لضوابط محددة، مبنية

(1) يوضّح الدكتور عبد الله الطيّار أن الهدف الأسمى للاستثمار في المصارف الإسلامية هو إقامة الاقتصاد الإسلامي والنهوض بالمجتمعات الإسلامية، بمعنى أن تعظيم الربح ليس الهدف الأساسي من الاستثمار الإسلامي، وبناء على هذا لا بد أن يكون الاستثمار الإسلامي استثمارًا تنمويًا، أي لا بد أن يتصدّى لقضية التنمية بأبعادها المختلفة، وليس مجرد استثمار المال فقط. (انظر: البنوك الإسلامية ص 181 - 182) .

(2) انظر: قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي ص 197

(3) المضاربة هي أن يدفع أحدهما إلى الآخر مالًا يتّجر به، ويشتركان في ربحه، وتسمى (القراض) وهي جائزة بالإجماع (انظر: الإجماع ... لابن المنذر ص 98، مراتب الإجماع لابن حزم ص 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت