المال أمور المضاربة للمضارب يمكِّنه من خلط مال المضاربة لأنه أمر متعارف عليه بين التجار، وعادة يكون فيه مصلحه لجميع أطراف عقد المضاربة حيث تزداد إمكانية تحقيق الربح وتقل إمكانية الخسارة كلما كثر المال.
يقول ابن قدامه في المغني:"وليس له أن يخلط مال المضاربة بماله ... فإن قال له: اعمل برأيك جاز له ذلك(" [1]
الرأي الثاني: ويرى الشافعية [2] أنه لا يجوز للمضارب أن يخلط مال المضاربة إلا بإذن صريح من رب المال وذلك لان الخلط نفسه ليس من أعمال التجارة التي يتناولها عقد المضاربة والتفويض العام للمضارب في المضاربة يتعلق بالتجارة ولا يتعلق بالخلط، لذلك لا بد من أن يصرح رب المال بموافقته على الخلط.
الرأي الثالث: يرى المالكية) [3] جواز خلط مال المضاربة بغيره بمطلق العقد (دون تفويض بالمضاربة ودون إذن صريح بالخلط. إذا كان المضارب قادرا على تشغيل المالين(الاتجار بالمالين) وسواء أكان الخلط بمال المضارب أم بمال غيره. بل إنهم رأوا ذلك هو الأولى في بعض الحالات، كأن يخاف ىلمضارب بتقديم الاتجار بأحد المالين رخصا في البيع أو غلاء في الشراء، فالأفضل خلط المالين والاتجار بهما معا لتكون الفائدة مشتركة بينهما [4] ذهب أكثر الباحثين في هذا الموضوع إلى ترجيح رأي الحنفية والحنابلة القائل بجواز خلط مال المضاربة بالتفويض العام. يقول د. زكريا القضاة: والراجح فيما أرى أن
(1) نفس المرجع، ج 5، ص 162
(2) محيي الدين يحيى بن شرف النووي، المجموع شرح المهذب (بيروت،، دار الفكر) ج 14،ص 69
(3) مالك بن أنس، المدونة الكبرى، ط 2 (بيروت: دار الفكر 1400 ه) ، ج 4، ص 53.
(4) زكريا القضاة، السلم والمضاربة، عمان، 1984) دار الفكر للنشر، (ط 1. ص 329