فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 148

قال:"من كان مقيما على الربا لا ينزع الله عنه، فحق على إمام المسلمين أن يستتيبه، فإن نزع وإلا ضرب عنقه" [1] .

فتوى مجمع بحوث الفقه الإسلامي كانت صريحة قاطعة بالتحريم دون مثل هذا الاستثناء الذي لا مستند له من الشرع، بل يخالف ظاهر نصوصه، وما أجمعت عليه الأمة. ... يترتب في أغلب الأحيان على وجود الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي استحقاق فائض ربوي لمصلحة البنك الإسلامي، والمعروف أن المصرف الإسلامي لا يتعاطى الربا أخذًا ولا عطاءً، ولذا فإنه يمتنع عن تحصيل هذا الفائض ويتخذ موقف الرفض القطعي من قبوله أو استخدامه في أي وجه من وجوه الانتفاع. والسؤال المطروح في هذا الجانب هو إلى أي مدى يمكن اعتبار مثل هذا الاتجاه سليمًا؟ وهل ينسجم ذلك مع أهداف البنك الإسلامي في تحقيق التنمية وبخاصة التنمية الاجتماعية التي محورها الإنسان؟ وأيهما أفضل استخدام هذا الفائض في تطويق مشكلات المجتمع وأهمها الفقر وفق نظرة فقهية معاصرة أم الاكتفاء بالوقوف عند ظواهر النصوص دون تتبع الجوانب الأخرى المحيطة بها؟

ومن المعاصرين من ذهب إلى أنّ تكييف هذه المسألة وفق الأوضاع الاجتماعية المعاصرة يحتاج إلى المزيد من الاعتبارات الشرعية الشاملة ويتطلب جهدًا علميًا يناط بمسؤوليات هيئات الرقابة الشرعية التابعة لجهاز المصرف الإسلامي، وأن مسألة أخذ الربا وتوزيعه في مجالات المصلحة أو عدم أخذه يخضع للكثير من الأسس، والمعايير ولعل من أهمها:

(1) راجع تفسير الطبري تحقيق شاكر 6/ 25 والدر المنشور للسيوطي 1/ 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت