والذي سبق تخريجه على أن الاحتياطيات كوّنت أساسا للزّيادة في رأس المال وتحيد مستوى مستقر من الأرباح، بالإضافة إلى المحافظة على أصول الشركة، ونقصد هنا من مصدر تكوين الاحتياطات من أين يتم إقتطاع الجزء من الربح لتكوين الاحتياطي؟
في البنك الإسلامي هناك أموال المودعين وأموال المساهمين (المؤسسين) وهو رأس مال شركة المضاربة أو المشاركة، كما سبق ذكره لكن هل يقتطع من اموال المودعين أم من المساهمين أم كليهما؟
حكم اقتطاع جزء من الأرباح لتكوين احتياطي من أموال المساهمين:
الحكم الشرعي لهذا الإقتطاع جائز لأن الشركة ملك للشركاء، وما داموا قد رضوا في عقدها أو نظامها التأسيسي أن يقتطع جزء من الأرباح ليُضم إلى رأس مال الشركة أو يجعل رأس مال احتياطيًا فذلك تنازل منهم برضاهم عن جزء من أرباحهم، ويزيد في نسبهم من رأس مال الشركة وهو بذلك يحافظ على آداء الشركة مستقبلا، وهو في واقع الأمر ضروري لدعم الشركة ماديًا في أثناء سيرها فيما لو تعرضت لاضطراب مالي أو عجز، أو أثرت عليها الأزمات الداخلية أو الخارجية.
حكم اقتطاع جزء من الأرباح لتكوين احتياطي من أموال المودعين:
إن المودعين في شركة المضاربة أو المشاركة هم أصحاب رؤؤس الأموال أو مساهمين
يفرق هنا بين نوعين من من أنواع الاحتياطي الاتفاقي وهما [1]
(1) المرجع السابق.