ضرورة تكوين المخصصات لضمان استمرار الوحدة واستفادة الأجيال القادمة منها [1] وهذا شرط أن لا تخالف هذه المصالح الشرع.
ه) - في ما يتعلق بمخصصات الالتزامات، فإن الإسلام يحث على سلامة أداء الالتزامات المختلفة للغير، حيث يقول الحق تبارك وتعالى: «وَلَاتَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلى ْالحكّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنَ أمْوَال النَّاس بِالْإِثْم وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ « [2] والرسول- صلى الله عليه وسلم- يقول:"لاضرر ولا ضرار" [3]
وعلى ذلك، يتعين على كل من كان عليه التزام أن يأخذ هذا الالتزام في الحسبان، وهو ما يمكن تحقيقه عن طريق تكوين مخصصات للالتزامات المؤكدة الحدوث غير المحددة المقدار بدقة.
و الذي يظهر للباحث من خلال ما سبق والوقوف على ما جاء في المعايير المحاسبية وما ذهب إليه الفقهاء المعاصرون أنه لا يوجد ما يمنع-شرعًا- من اتباع كل ما من شأنه المحافظة على أموال المستثمرين، وإلى ذلك أشار صراحة قرار المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته السادسةعشرة المنعقدة بمكة المكرمة، حيث ورد مانصه:
(1) عصام عبد الهادي أبو النصر أسس ونظم قياس وتوزيع عوائد الاستثمارات في شركات توظيف الأموال الإسلامية (رسالةماجستير، كليةالتجارة جامعة الأزهر 1410 (1990 ص 12،18.
(2) سورة البقرة الآية 188.
(3) الإمام مالك، الموطأ، رواية يحيى الليثي، باب القضاء في المرفق، ج 2 ص 745،