فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 148

ويرى الباحث أن هذا الرأي ليس حلًا للمشكلة بقدر ما هو إخفاء لها. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن هذا الإقتراح لا يمنع أصحاب الحسابات الجدد من الاستفادة من المخصص الذى تم تكوينه واحتجازه من أرباح من سبقوهم.

الرابع: التبرع لجهات خيرية، وذلك بأن ينص في العقد على تبرع صاحب الحساب الاستثماري عن حصته في المخصص لصالح وجوه الخير، ويمكن أن يتم ذلك تحت إشراف هيئة الرقابة الشرعية بالبنك.

ولاشك أن هذا الرأي قد يكون مقبولًا في ظل ضآلة مبالغ المخصصات، أما في ظل ضخامة مبالغ هذه المخصصات، فقد يكون من المناسب إعادة النظر في هذا الرأي أيضًا.

وبصفة عامة، يرى الباحث أن العدالة تقتضي رد مبالغ المخصصات التى لم تستخدم وكذا الزائدة عن الحاجة إلى من تم استقطاعها منهم بالزيادة حتى في ظل تخارجهم لأن المشكلة ليست في التخارج من عدمه وإنما في إمكانية الحساب من عدمه، ومن المقطوع به في هذا الصدد عدم صعوبة ذلك ولاسيما في ظل استخدام جميع البنوك الإسلامية للحاسبات الآلية والتقنيات الحديثة، ومن ثم عدم وجود أي مانع تقني من حساب نصيب كل صاحب حساب استثماري من المخصص الزائد عن الحاجة.

ومما يُدعم من هذا الرأى، أن علاقة صاحب الحساب الاستثماري تظل قائمة بالبنك حتى بعد سحب مبلغ الحساب الاستثماري حيث يظل حسابه الجاري قائما. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن الفترة التى يتم الرد خلالها لن تتجاوز بأي حال من الأحوال فترة السنة من تاريخ الاستقطاع، ثالثا وقياسا على فائض التأمين التعاوني فالمال مال المودع ويبقى في ملكيته ولا ضير أن ينيب المودع أحد ورثته في العقد وبهذا نخرج من عدم امكانية رد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت