الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم، يرون أن من وجد قوة فصام، فإن ذلك حسن. ويرون أن من وجد ضعفًا فأفطر، فإن ذلك حسن) [1] .
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (لا تعب على من صام، ولا على من أفطر، قد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر، وأفطر) [2] .
قال النووي:"فيه دلالة لمذهب الجمهور في جواز الصوم والفطر جميعًا" [3] .
وقول جماهير العلماء، فيه إعمال لجميع الأحاديث، وهذا أولى من الأخذ ببعضها وترك الآخر.
قال النووي:"وأمّا الأحاديث التي احتج بها المخالفون فمحمولة على من يتضرر بالصوم، وفي بعضها التصريح بذلك، ولا بد من هذا التأويل للجمع بين الأحاديث" [4] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"ومن هذا الباب الصوم والفطر للمسافر في رمضان، فإنّ الأئمة الأربعة اتفقوا على جواز الأمرين" [5] .
(1) . أخرجه مسلم في كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر رقم (1116) .
(2) . أخرجه مسلم في كتاب الصيام باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر رقم (1113) .
(3) . صحيح مسلم بشرح النووي (7/ 328) .
(4) . المجموع (6/ 271) .
(5) . مجموع الفتاوى (22/ 287) .