فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 139

يطلق النسخ في اللغة على إزالة الشيء وإبطاله، كما يطلق أيضًا على نقله وتحويله، وتبديله من حالٍ إلى حالٍ، كما يطلق على الرفع والبيان [1] .

أما الإزالة فهي الإعدام لذات الشيء أو صفته، كقولهم: نسخت الشمس الظل إذا أزالته ورفعته بواسطة انبساط ضوئها على محل الظل، وكما يقال: نسخت الريحُ آثار القوم إذا أعدمتها.

وكذا يقال: نُسخ الكتاب إلى كتابٍ آخر أي نُقل ما فيه إلى الآخر، كأنك تنقله إليه أو تنقل حكايته، ومنه يقال: تناسخ القرون، وأما التحويل فهو تغيير الشيء من موضع إلى آخرٍ، والتبديل هو التغيير [2] .

وعلى هذا النحو نجد أن هذه كلها أقوال أهل اللغة، التي تتركز حول المعنى المباشر للكلمة، أما علماء الأصول والفقهاء فقد اختار كل منهم طرفا من هذه الأقوال، كل حسبما نحا واتجه.

ثانيًا: تعريف النسخ في الاصطلاح:

(1) انظر مادة نسخ في: لسان العرب ج 3 ص 61، والمصباح المنير ج 9 ص 267، وينظر كذلك: الغاية في شرح الهداية في علم الرواية لابن جزري السخاوي: ج 1 ص 227، التعريفات، للجرجاني: ج 1 ص 309.

(2) تنظر المراجع السابقة بالإضافة إلى: اليواقيت والدرر: ج 1 ص 466، لعبد الرءوف المناوي. وانظر في حكاية تلك الأقوال بتوسع: المحصول في علم أصول الفقه: ج 3 ص 279 - 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت