روي بالآحاد أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع" [1] . وثانيها قوله تعالى {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [2] .
4 -إن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفذ الآحاد إلى أطراف البلاد لتبليغ الناسخ والمنسوخ ولولا قبول خبر الواحد في ذلك لما كان قبوله واجبا [3] .
هذا .. ولا تخلو أدلة الفريقين من مناقشة، وقد ذهب بعض العلماء إلى ترجيح القول الأول [4] ، وذهب آخرون إلى ترجيح القول الثاني [5] . والرأي المختار هو الرأي الثاني، وذلك لقوة ما استدلوا به، وموافقته لما ورد من وقوع النسخ بالفعل.
(1) . أخرجه البخاري في صحيحه باب لحوم الحمر الإنسية ج 17 ص 204 رقم الحديث 5101، وأخرجه مسلم في صحيحه باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ج 10 ص 70 رقم الحديث 3571
(2) المحصول، للرازي:3/ 499 - 500.
(3) الإحكام، للآمدي:3/ 161.
(4) وذلك مثل البيضاوي والسبكي في المنهاج وشرحه الإبهاج: 2/ 251، والشوكاني في إرشاد الفحول:2/ 85.
(5) وذلك مثل: الصنعاني في إجابة السائل:/380.