السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع في الإسلام بعد القرآن فتأتي في أحكامها مبينة لما ورد في القرآن أو مؤكدة كما يمكنها أن تكون منشئة لأحكام جديدة. والنسخ علم من علوم الحديث، فهو عند المتقدمين يشمل تخصيص العام وتبيين المجمل وغير ذلك، أما عند المتأخرين فهو محصور في: رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم متراخ. أما مشروعيته فتتجلى فيها حكم كثيرة منها رحمة الله بعباده والتدرج في التشريع حتى يسهل على المسلمين التطبيق وتكثير الأجر، والابتلاء والامتحان وغير ذلك. كما أن هناك شروط حددها العلماء للنسخ منها: تأخير الناسخ عن المنسوخ وأن يكون النسخ بدليل ليس بالقياس أو العقل أو غيرهما، وأن يكون المنسوخ حكما لا خبرا.
وقد أشرت إلى الفرق بين النسخ والتخصيص حيث أن النسخ رفع للحكم بعد ثبوته أما التخصيص فهو بيان ما أريد باللفظ العام. كما سلطت الضوء على اتفاق العلماء في جواز نسخ القرآن بالقرآن والسنة المتواترة بالسنة المتواترة والآحاد بالآحاد.