فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 139

رسوله، ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُطاع في هذا القسم لم يكن لطاعته معنى، وسقطت طاعته المختصة به، وإنه إذا لم تجب طاعته إلا فيما وافق القرآن لا فيما زاد عليه لم يكن له طاعة خاصة تختص به، وقد قال الله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ} [1] . وكيف يمكن أحدًا من أهل العلم ألا يقبل حديثا زائدا على كتاب الله فلا يقبل حديث تحريم المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا حديث التحريم بالرضاعة لكل ما يحرم من النسب" [2] ."

ثالثا: حجية أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم[3]:

الأصل في حجية أفعاله صلى الله عليه وسلم ما تقدم من الأدلة العامة الدالة على حجية السنة؛ إذ الأفعال قسم من أقسام السنة، ثم إن هناك أدلة تدل على وجوب الاقتداء به صلى الله عليه وسلم ومتابعته في أفعاله على وجه الخصوص، فمن ذلك:

• قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ} [4] .

(1) . سورة النساء الآية 80

(2) . إعلام الموقعين باب السنة لا تعارض القرآن ج 2 ص 307

(3) .معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة ج 1 ص 123

(4) .سورة الأحزاب الآية 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت