قال ابن كثير:"هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله؛ ولهذا أمر الناس بالتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب، في صبره ومصابرته ومرابطته ومجاهدته وانتظاره الفرج من ربه، عز وجل، صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين" [1] .
• وقوله تعالى: {فَآمِنُوا بالله وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بالله وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [2] .
قال ابن تيمية:"وذلك لأن المتابعة أن يفعل مثل ما فعل على الوجه الذي فعل؛ فإذا فعل فعلا على وجه العبادة شرع لنا أن نفعله على وجه العبادة، وإذا قصد تخصيص مكان أو زمان بالعبادة خصصناه بذلك"
وأفعاله صلى الله عليه وسلم أقسام، لكل قسم منها حكم يخصه، وقبل بيان هذه الأقسام لا بد من تقرير أصول أربعة:
الأصل الأول:
أن الواجب على هذه الأمة متابعة نبيها صلى الله عليه وسلم والتأسي به في أفعاله وأقواله وأحواله، ولزوم أمره وطاعته، هذا هو الأصل.
(1) . تفسير ابن كثير ج 6 ص 391
(2) .سورة الأعراف الآية 158