فهرس الكتاب
ثابت بالإجماع كقوله تعالى ما ننسخ من آية أي حكم آية أو ننسها أي نتركها فلا ننسخها أو نؤخر حكمها فيعمل به حينا نأت بخير منها أي أنفع منها [1] .
ومثاله نسخ قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ) [2] فقد نسختها الآية (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ) [3] ، وهذا النوع من النسخ جائز بالاتفاق.
وفيه خلاف بين العلماء فمنهم من منع ومنهم من أجاز وعلى الجواز أكثر الأئمة وجمهور العلماء [4] .
وقال الكرمي:"ولاأرى خلافا بين الفريقين لأن من أجاز نسخ السنة بالقرآن أطلق في السنة ومن منع قيد السنة المبينة للقرآن، ولا شك أن المبيّن للقرآن من السنّة لا ينسخ" [5] .
(1) .قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن ص 22
(2) سورة البقرة: الآية (219) .
(3) سورة المائدة: الآية (90) .
(4) .قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن ص 23
(5) . تلخيص الناسخ والمنسوخ ج 1 ص 7