يعرف وقوع النسخ بطرق عدة هي على النحو التالي:
الأولى: نص الشارع على وقوع النسخ:
أو بمعنى آخر: تصريح رسول الله صلي الله عليه وسلم.
ومثاله: فقد كانت زيارة القبور في بادئ الأمر منهي عنها: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لعن الله زوارات القبور" [1] . فنسخ هذا النهي بحديث بريدة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الآخرة" [2] .
الثانية: قول الصحابي:
أو قوله رضي الله عنه على سبيل الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الحكاية عن واقع الأمر في عهده عليه الصلاة والسلام.
(1) .أخرجه الطيالسي في مسنده، ج 1 ص 311 حديث رقم: 2358، و أبو يعلى في مسنده ج 10 ص 315 حديث رقم: 5908، والبيهقي في سننه الكبرى، باب ما ورد في نهيهن عن زيارة القبور، ج 4 ص 78 حديث رقم: 6996
(2) أخرجه الترمذي في سننه، في كتاب الجنائز، باب: ما جاء في الرخصة في زيارة المقابر: برقم (1054) وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: ج 4 ص 68 حديث رقم 3632 والكبير: ج 2 ص 19 حديث رقم 1152.