اختلف العلماء في حكم إفراد يوم الجمعة بالصيام بين الجواز والكراهة، فاتجه القول في هذه المسألة إلى مذهبين:
مذهب الحنابلة والشافعية:
قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: صيام يوم الجمعة؟ فذكر حديث النهي عن أن يفرد، ثم قال: إلا أن يكون في صيام كان يصومه، و أما أن يفرد فلا. قلت: رجل كان يصوم يومًا و يفطر يومًا، فوقع فطره يوم الخميس، و صومه يوم الجمعة، و فطره يوم السبت، فصار الجمعة مفردًا؟ قال: هذا إلا أن يتعمد صومه خاصة، إنما كره أن يتعمد الجمعة [1] .
وقال ابن جزي: المكروه: صوم الدهر، وصوم يوم الجمعة خصوصًا إلا أن يصوم يومًا قبله، أو يومًا بعده ... أو في حالة النذر والكفارات، فلا يكره [2] .
وكره الشافعي صيام يوم الجمعة لمن لم يصله بصيام قبله ولا بعده حيث قال:"يكره صوم يوم الجمعة وحده" [3] .
(1) . الشرح الكبير لابن قدامة ج 3 ص 108، المغني باب المكروه صيامها ج 3 ص 105
(2) .الفقه الإسلامي وأدلته 3/ 20
(3) . التنبيه في الفقه الشافعي ج 1 ص 56